ابن كثير
418
السيرة النبوية
وفى رواية عنه بهذا الاسناد " مردفين " بعضهم على أثر بعض وكذا قال أبو ظبيان والضحاك وقتادة . وقد روى علي بن أبي طلحة الوالبي عن ابن عباس قال : وأمد الله نبيه والمؤمنين بألف من الملائكة ، وكان جبريل في خمسمائة مجنبة وميكائيل في خمسمائة مجنبة ، وهذا هو المشهور . ولكن قال ابن جرير : حدثني المثنى ، حدثنا إسحاق ، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري ، حدثني عبد العزيز بن عمران ، عن الربعي ، عن أبي الحويرث عن محمد بن جبير ، عن علي ، قال : نزل جبريل في ألف من الملائكة على ميمنة النبي صلى الله عليه وسلم وفيها أبو بكر ، ونزل ميكائيل في ألف من الملائكة على ميسرة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنا في الميسرة . ورواه البيهقي في الدلائل ، من حديث محمد بن جبير ، عن علي ، فزاد : ونزل إسرافيل في ألف من الملائكة . وذكر أنه طعن يومئذ بالحربة حتى اختضبت إبطه من الدماء ، فذكر أنه نزلت ثلاثة آلاف من الملائكة . وهذا غريب وفى إسناده ضعف ، ولو صح لكان فيه تقوية لما تقدم من الأقوال . ويؤيدها قراءة من قرأ : " بألف من الملائكة مردفين " بفتح الدال . والله أعلم . وقال البيهقي : أخبرنا الحاكم ، أخبرنا الأصم ، حدثنا محمد بن سنان القزاز ، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد أبو علي الحنفي ، حدثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ، أخبرني إسماعيل بن عوف بن عبد الله بن أبي رافع ، عن عبد الله بن محمد بن عمر ابن علي بن أبي طالب ، عن أبيه عن جده ، قال : لما كان يوم بدر قاتلت شيئا من قتال ، ثم جئت مسرعا لأنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعل ، قال : فجئت فإذا هو